عبد العزيز كعكي

360

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

الذي أدى إلى ظهور أول عمارة له في سنة ( 236 ه / 850 م ) على يد محمد بن إسحاق الجعدي ، والذي تمثل بتلك الأضرار التي كان يتعرض لها سكان المدينة من تلك الغزوات المتتالية من أبناء البادية ، وهجوم الأعراب ، والذي أدى إلى فقدان الأمن الاستقرار . كان بناء هذا السور يمثل أحد المظاهر العمرانية الهامة في تلك الفترة ، وقد فتح في هذا السور آنذاك أربعة أبواب تتمثل « بباب البقيع » في الشرق ومن يخرج إلى البقيع ، و « باب المصري » المعروف بباب سويقة في الغرب ويخرج منه إلى العقيق وقباء والمصلى و « باب الشامي الصغير » في الشمال الغربي ويخرج منه إلى الجرف ، و « باب الشامي الكبير » في الشمال ويخرج منه إلى قبور الشهداء بأحد ، ثم يتابع المؤرخ إبراهيم رفعت الحديث عن تلك العمارات والتجديدات الأخرى التي تعرض لها هذا السور حتى آخر عمارة له عام ( 1285 ه / 1868 م ) في عهد السلطان عبد العزيز بن محمود الثاني . ويلاحظ أن المؤرخ إبراهيم رفعت لم يذكر كافة الأبواب والمداخل الموجودة في كلا السورين فقد اكتفى بذكر أربعة أبواب في السور الأول تتمثل « باب البقيع » و « باب المصري » و « باب الشامي » الصغير و « باب الشامي الكبير » بينما نجد أن في السور الأول آنذاك ستة أبواب أخرى غير ما ذكر هي « باب بصرى » و « باب الحبس » المخصص لدخول النساء ذوات الجنايات ، ومن بعده « باب دار